الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر-
{ أعزاءنا زوار وضيوف منتديات الجمعية الثقافية سعيد عتبة }


نصافحكـم بالـورود ونعـطركـم بأريـج المحبـة, ونفتـح قلوبنا لكـم وصفحـات منتــدانا لأقلامكــم حتى ننثــر بحبــر الــصدق ما يرضى الله عنـا و يفـيد الـجميع.

(( أهلا وسهلا بكم معنا ))

الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر-


 
الرئيسيةالتسجيلدخولقناة الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلةحسابنا على الفيس بوكحسابنا على تويتر
"اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكْنُفْني بركنك الذي لا يُرام، لا أهْلِكُ وأنت رجائي، رب ! كم من نعمة أنعمت بها عليَّ قلَّ لك عندها شكري، ... " ............
المواضيع الأخيرة
» الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه
الخميس مايو 29, 2014 10:28 am من طرف محمد اسلام

» حساب فاتورة الكهرباء و الغاز بالتفصيل .......
الخميس أبريل 24, 2014 11:18 pm من طرف halim2014

» مشاريع تخرج جديدة في الالكترونيك الصناعية
الأربعاء أبريل 02, 2014 1:02 pm من طرف حمزة باي

» مذكرة تخرج المؤسسة الاقتصادية و الجباية
الإثنين مارس 31, 2014 10:26 pm من طرف ishakma

» بحث حول بورصة نيويورك
الأربعاء مارس 26, 2014 10:57 am من طرف omarmorao

» التمويل البنكي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد مارس 23, 2014 9:05 pm من طرف mimimerine

» تعلم الوورد word
الخميس مارس 20, 2014 6:27 am من طرف khawla nfd

» يـمـلـؤنـي شـعـور بـالـرآحـة . .
الثلاثاء مارس 11, 2014 5:06 pm من طرف tadj

» عن الدنيا
الأحد مارس 09, 2014 5:14 pm من طرف tadj

منتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
2012 المؤسسة فاتورة مذكرات المركزي بورصة ثانوي في الكهرباء الجزائر عن مذكرة البنوك المؤسسات التمويل البنكي تخرج التجارية الاقتصادية على ليسانس المالية الصغيرة نيويورك البنك دور
شاطر | 
 

 بحــــــث شامل حــول معالجة التضخـــــــــــــــــــــــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شرف الدين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات: 239
تاريخ التسجيل: 30/11/2010
العمر: 24

مُساهمةموضوع: بحــــــث شامل حــول معالجة التضخـــــــــــــــــــــــــم    الأحد أبريل 17, 2011 10:48 pm


خطة البحث
مقدمة
الفصل الاول : معالجة التضخم عند الدول المتقدمة
المبحث الأول : الإجراءات النقدية لضبط التضخم
المطلب الأول : الأدوات المباشرة
01 : تحديد حد أقصى للقروض حسب أنواعه
02 : السياسة الإنتقائية للقروض
03 : بعض الأدوات الاخرى
المطلب الثاني : الأدوات غير مباشرة
01 : تغيير سعر إعادة الخصم
02 : عمليات السوق المفتوحة
03 : تغيير نسبة الإحتياطي القانوني
المطلب الثالث : مزايا و عيوب الإجراءات النقدية
01 : المزايا
02 : العيوب
المبحث الثاني : وسائل السياسة المالية
المطلب الاول : سياسة الإنفاق العام
01 : أثر الضريبة المباشرة
02 : أثر الضريبة غير المباشرة
المطلب الثاني : سياسة الدين العام
01 : الإقتراض من الأفراد و المشروعات
02 : الإقتراض من الجهاز المصرفي
المبحث الثالث : سياسة الرقابة على الأسعار و الاجور
المطلب الأول : فعالية السياسة الأجرية
المطلب الثاني : فعالية الرقابة على الأسعار
الفصل الثاني : معالجة التضخم عند الدول النامية
المبحث الاول : وسائل السياسة النقدية
المطلب الأول : سيماتها في الدول النامية
المطلب الثاني : وسائل المعالجة وفقا لهذه السياسة
المبحث الثاني : وسائل السياسة المالية
المطلب الأول : سيماتها في الدول النامية
المطلب الثاني : وسائل المعالجة وفقا لهذه السياسة
الملحق الأول : المزج بين السياسة النقدية و المالية
الماحق الثاني : معالجة الركود التضخمي
الخاتمة

تمهيد
ثمة شبه اجماع بين الاقتصاديين على أن علاج التضخم الذي أثبت فعاليته هو إتباع سياسة نقدية تضبط كمية النقود المصدرة،بشرط أن يكون لكل زيادة في كمية النقود المصدرة زيادة مناظرة لها في عرض السلع و الخدمات . و إذا كان الأمر كذلك فإن السؤال الذي يُطرح هو : لماذا لا تقوم كل دولة و التي تعاني من التضخم بتخفيض كمية النقود التي تصدرها و بالتالي تقضي على التضخم؟.
و السبب في ذلك أنه توجد عدة معوقات تحول دون تحقق السياسة النقدية أهمها أن للإجراء السابق الذكر آثاراً جانبية قد لا تقل خطراً في بعض الأحيان عن المرض الأصلي المراد التخلص منه ذلك أن الحد من كمية النقود المتداولة سيؤدي بالتأكيد إلى تخفيض الأسعار ، إلا أنه في الوقت نفسه سيؤدي إلى رفع نسب البطالة المختلفة .
ولهذا فإن كثيراً من العلماء يرون أن أفضل طريقة للسيطرة على التضخم و احتوائه تكون من خلال الرقابة الصحيحة على عرض النقود و تنظيم الطلب عليها ، والتي تتحقق من خلال أدوات السياسة النقدية و التي يمكن حصرها في :
• عمليات السوق المفتوحة.
• تغيير سعر إعادة الخصم .
• تغيير نسبة الإحتياطي القانوني .
و هي تعتبر أدوات ووسائل غير مباشرة ، إظافة إلى الوسائل المباشرة و هي تتلخص في :
• سياسة تأطير القروض .
• السياسة الأنتقائية للقروض .
• بعض الأدوات الأخرى .
كما يمكن أن تتمثل في وسائل السياسة المالية :
• سياسة الإنفاق العام و الضرائب .
• سياسة الدين العام .
و نظيف إلى ذلك كل من :
• السياسة الأجرية .
• سياسة الرقابة على الأسعار .
و سنحاول فيما يلي التطرق إلى كل طريقة ووسيلة على حدى و بنوع من التفصيل .
المبحث الأول:الاجراءات النقدية لضبط التضخم
تعتبر السياسة النقدية من أهم و أقدم السياسات الإقتصادية للبلدان الرأسمالية ، خاصة فيما يخص محاربة التضخم ، و بالتالي إذا كان هدفها هو إلغاء التباين التضخمي فإن السياسة النقدية توصف في هذه الضروف بأنها موكلة بدور هام جداً يجب أن يتضمن تنظيم عرض النقود ، ضمن حدود القواعد التي تحكم التوافق مع معدل التضخم ، وهذا التنظيم يمكن أن يكون نوعياً أو كمياً ، مع الأخذ بعين الإعتبار الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذه السياسية مثل التباطؤ الزمني و معدلات الفائدة التي تتناقص مع معدلات التضخم ، إضافة إلى حركة رؤوس الأموال .
تعريف السياسة النقدية :
يمكن تعريفها بأنها :«الإستراتيجية المثلى أو دليل العمل الذي تنتهجه السلطات النقدية من أجل المشاركة الفعالة في توجيه مسار الوحدات الإقتصادية نحو تحقيق النمو الإقتصادي»(1) .
و حسب تعريف آخر : « هي مجموعة القواعد و الوسائل و الأساليب و الإجراءات و التدابير،التي تقوم بها السلطة النقدية للتأثير في عرض النقود بما يتلائم مع النشاط الإقتصادي لتحقيق أهداف إقتصادية معينة خلال فترة زمنية معينة »(2) .
وسنتناول فيما يلي و بإيجاز الأدوات الرئيسية الثلاث من الرقابة الكمية على الإئتمان و كذلك الإجراءات الكيفية بهدف إنقاص كمية النقود ، ومدى ملائمتها في معالجة الإتجاهات التضخمية .
المطلب الأول: الأدوات و الوسائل المباشرة
و هي تتمثل في أشكال متعددة تعمل على التأثير على وجوه إستعمال الإئتمان ، فإذا كان إستخدام البنك المركزي لأسلحته سوف يؤثر في حجم الإئتمان بالنسبة للنشاط الإقتصادي ككل فإنه لا يؤثر في قطاع معين بالذات و إنما تقوم على التميز بين أنواع معينة من الإئتمان التي ينصرف للتأثير عليها دون بقية الأنواع ، وهو مايطلق عليها أدوات الإئتمان الإختيارية .
1-تحديد حدأقصى للقروض حسب أنواعها :
و هي تعتبر حديثة العهد - الحرب العالمية الثانية - حيث يعمد البنك المركزي إلى خفض حجم الإئتمان الذي يستطيع أن يمنحه خلال مدة معينة ، ويتحدد إما على شكل نسبة مؤوية من مجموع الأموال التي يملكها المصرف أو من رأسماله أو من حجم الودائع الموجودة لديه .
2-السياسة الانتقائية للقروض:
قد يحدث أن يتعرض قطاع أو نشاط أو مجال ما من مجالات الإقتصاد الوطني إلى ظروف خاصة طارئة دون غيره من القطاعات الأخرى، فتلجأ السلطات النقدية إلى التدخل في القطاع الإقتصادي محل البحث ، أي تحتاج إلى رقابة ذلك الحجم من الإئتمان الذي يوجه إلى القطاع أو المجال المعني دون رقابة الحجم الكلي للإئتمان أي أن الرقابة الكيفية على الإئتمان إنما تنظم طلب الإئتمان وليس عرض الإئتمان (1) و تأخذ صوراً متعددة منها :
 الرقابة على هامش الضمان المطلوب : و يعرف بإسم هامش الضمان و هو مقدار من النقود التي يمكن أن يحصل عليها العملاء من البنوك التجارية لتمويل مشترياتهم من الأوراق المالية أو لتمويل نسبة معينة من قيمة الورقة المالية ، و الباقي من أموالهم الخاصة .
 الرقابة على شروط البيع بالتقسيط : حيث يتدخل البنك لوضع شروط تنظم هذا الإئتمان أو ما يسمى بالإئتمان الإستهلاكي ، حيث أن المستهلك يدفع نسبة يحددها البنك من قيمة السلع و الباقي يكون على شكل دفعات لمدة معينة ، ففي حالة التضخم يقوم البنك المركزي برفع النسبة أو بتقصير مدة التقسيط أي تقييد الإئتمان .
3-الإقناع الأدبي أو المعنوي :
بإعتبار البنك المركزي بنك البنوك و في حالة ظهور بوادر التضخم يوجه تعليماته و يبصر البنوك التجارية بخطر التضخم ، ويعطي توصيات بأن تتريث البنوك في منح الإئتمان و أن تعمل على تقليل حجمه و يأخذ هذا التوجيه أشكالاً مختلفة منها إرسال مذكرات إلى البنوك بالإمتناع عن قبول أوراق مالية أو عدم الإقراض لمشروعات معينة ، أو عدم قبول إعادة الخصم لبعض الأوراق التجارية ، ويتوقف نجاح هذه السياسة على مدى التعاون بين البنوك التجارية و البنك المركزي .
4-تحديد حد أقصى لسعر الفائدة :
يكون التنافس بين البنوك التجارية من أجل الحصول على ودائع إضافية من عملائهم ولكي يتسنى لها ذلك تقوم برفع نسب الفوائد الممنوحة على الودائع الجارية و قد يؤدي هذا التنافس إلى رفع أسعار الفائدة نحو معدلات عالية جداً ، و تتمثل هذه السياسة بفرض البنك المركزي حداً أقصى لسعر الفائدة الممنوح من طرف البنوك التجارية لا يمكن تجاوزه ، حيث أنها تكون منخفضة في حالة محاربة التضخم للحد من إمكانية التوسع النقدي .
المطلب الثاني:الأدوات و الوسائل الغير مباشرة .
1- سياسة سعر إعادة الخصم : تعتبر من أقدم وسائل السياسة النقدية المنتهجة من قبل البنك المركزي - بنك إنجلترا 1839 - و يستخدمها من أجل تحقيق النقص في السيولة ، مراقبة أوضاع النقد أو الإئتمان بصورة إنتقائية .
1-1-تعريف : يقصد بسياسة إعادة الخصم في حالة التضخم تغيير سعر إعادة الخصم و ذلك بالزيادة . و سعر إعادة الخصم هو سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل خصم ما لديها من الأوراق التجارية ، او مقابل الحصول على قروض .
1-2- فعالية سعر إعادة الخصم :لا يمكن أن تظهر هذه الفعالية إلا في غياب مصادر أخرى للسيولة من غير البنك المركزي ، ففي حالة قدرة المشروعات على التمويل الذاتي أو حصولها على قروض أجنبية فإن سياسة سعر إعادة الخصم لا يكون لها تأثير على حجم الإئتمان . و عليه فإن نجاح هذه السياسة يتوقف خاصة على مدى إتساع سوق الخصم و مدى إعتماد البنوك الخارجية على البنك المركزي في الحصول على موارد نقدية .
1-3- أثر سياسة سعر إعادة الخصم : نفترض أن البنك المركزي تجمعت لديه المعلومات التي تفيد بأن حجم الإئتمان قد زاد ، و أخذت بوادر التضخم في الظهور ففي هذه الحالة يقوم البنك المركزي بإتباع سياسة إنكماشية تهدف إلى التقليل من كمية النقود عن طريق رفع سعر إعادة الخصم ، و هذا بدوره سيدفع البنوك التجارية للعمل على رفع سعر الفائدة الذي تتقاضاه من العملاء و بالتالي يحجم الأفراد على خصم ما لديه من كمبيالات مفضلين الإحتفاظ بها حتى تاريخ إستحقاقها و كذلك الحد و التقليل من طلب الأفراد على القروض من البنوك ، و هذا يؤدي إلى خفض كمية النقود المتداولة مما يؤدي إلى التخفيض من حدة التضخم .
2-سياسة السوق المفتوحة : لقد ظهرت أهمية هذه الأداة بعد إكتشاف محدودية فعالية معدل إعادة الخصم ، و يتم الآن إستخدامها على نطاق واسع .
2-1- تعريف : يقصد بها تدخل البنك المركزي في السوق المالية ببيع أو شراء الأوراق المالية -أسهم و سندات - أو في السوق النقدية ببيع أو شراء أذونات على الخزانة العامة مثلاً .
و عمليات السوق المفتوحة نوعان :
 عمليات السوق المفتوحة الحركية : الهدف منها هو تغيير مستوى الإحتياطات لدى البنوك أو حجم العملة في التداول ، ومن ثم تغيير حجم القاعدة النقدية .
 عمليات السوق المفتوحة الدفاعية : و هي تلك العمليات التي يقوم بها البنك المركزي لإلغاء الآثار على القاعدة النقدية الناجمة عن العوامل الأخرى مثل : تغييرات الودائع التي تقوم بها الخزانة العامة لدى البنك المركزي أو التغيرات في الرصيد الصافي لعمليات المقاصة .
2-2 - أثر سياسة السوق المفتوحة : لكي نلقي ضوءاً على طبيعة سياسة السوق المفتوحة و ما تؤديه من علاج للضغوط التضخمية ، نفرض قيام البنك المركزي ببيع بعض الأوراق المالية و هذا في حد ذاته من شأنه إنقاص حجم وسائل الدفع و بالتالي التأثير في سيولة السوق النقدي بقطاعيه المصرفي و غير المصرفي ، وذلك عن طريق تقليل قدرة القطاع المصرفي على خلق النقود وعلى منح الإئتمان و تقليل الإيداعات في القطاع الثاني من البنوك ، مما يحد من قدرتها على التوسع في خلق الإئتمان ومن ناحية أخرى فإن دخول البنك المركزي بائعاً يخفض من عرض كمية النقود في سوق النقد و بيع الأوراق المالية سيؤدي إلى خفض قيمتها الجارية في سوق الأوراق المالية مع ثبات العائد الذي تعطيه مما يؤدي إلى زيادة سعر الفائدة الحقيقي الذي تعطيه هذه الأوراق ويعتبر ذلك مؤشراً إلى إتجاه أسعار الفائدة للإرتفاع في السوق وهذا بدوره يعتبر مؤشراً للحد من حجم الإستثمارات ومحاولة تخفيض حدة التضخم (1) .
2-3- فعالية عمليات السوق المفتوحة : على الرغم من أهمية هذه الأداة في تحقيق الرقابة على الإئتمان إلا انها لم تسلم من النقد ، حيث يرى بعض الإقتصاديين أنه لتطبيق هذه الأداة يقتضي الأمر دراسة كاملة لسلوك الأفراد و البنوك التجارية إزاء هذه العملية . كما يرى البعض الآخر أن عمليات السوق المفتوحة تتوقف على سوق متسعة للأوراق المالية و على مدى إستعمال التسهيلات المصرفية . كما يرى البعض أن العلاقة بين بيع وشراء الأصول من قبل البنك المركزي و مستوى النقد المتداول و السيولة لدى البنوك التجارية ليست بالضرورة قائمة اذ يمكن للبنوك التجارية عند بيع البنك المركزي للأوراق المالية قصد التقليل من قدرتها على منح الإئتمان أن تلجأ إلى ذات البنك من أجل إعادة خصمها لتستعيد قدرتها على منح الإئتمان ، و من ثم المحافظة على ربحيتها التي تتأثر بتراجع مستوى القروض.
وفي إتجاه آخر يرى أصحابه أنه في حالة التضخم فإن إرتفاع الأسعار و بالتالي إرتفاع نسب الأرباح ، قد تغطي أية إرتفاع في أسعار الفائدة التي يمكن أن تحدثها سياسة السوق المفتوحة مما يدفع المستثمرين إلى الإقبال على الإستثمار رغم رفع سعر الفائدة .
3 - سياسة الإحتياطي القانوني : إن الإحتياطي القانوني ما هو إلا ما تودعه البنوك كنسبة من ودائعها لدى البنك المركزي دون أن تتقاضى عن ذلك أي سعر فائدة ، كما يقوم البنك المركزي بتحديد هذه النسبة بصفة إجبارية .
إذا إستهدف البنك المركزي الحد من الضغوط التضخمية فإنه يتجه إلى الحد من الإئتمان بإستخدام هذه الوسيلة ، فيرفع نسبة الإحتياطي القانوني بمعنى زيادة الحد الأدنى للإحتياطي النقدي الذي يتعين على البنك التجاري الإحتفاظ به قانوناً مما يدفع هذا الأخير إلى :
 التشدد في تقديم قروض جديدة .
 العمل على تصفية بعض القروض القائمة و من ثم يتجه رصيد الإئتمان إلى الهبوط أو على الأقل الثبات عند مستوى معين .
المطلب الثالث: مزايا و عيوب الإجراءات النقدية .
إن لكل سياسة إقتصادية مزايا و عيوب و لذاك فإنه لدينا :
1- مزايا السياسة النقدية (1) :
 و ضوح أدواتها و سرعة تحديدها ووضعها موضع التنفيذ ، بالإضافة إلى سرعة حدوث ردود أفعالها .
 قلة الإجراءات و القيود الزمنية فيكفي الإيعاز للبنك المركزي بإتخاذ الإجراءات النقدية المناسبة لعلاج وضع أو مشكلة إقتصادية قائمة ومن ثم تبدأ المراحل المختلفة لتحجيم المشكلة وتحديد الإجراءات الأكثر تأثيراً و تنفيذ و متابعة هذه الإجراءات.
2- عيوب السياسة النقدية :
 التباطؤ الزمني «الفجوة الزمنية» :
يقصد به الفترة التي تمر بين وقوع حدث ما و وقت تحقق الأثر الناجم عن هذا الحدث على وحدة إقتصادية ما و ينقسم إلى :
• التباطؤ الداخلي «إبطاء التنفيذ » : وهو ذلك الإبطاء الذي يتحقق بين حدوث الحاجة إلى تغيير السياسة و التعديل الفعلي للسياسة و ينقسم إلى :
 إبطاء الإدراك أو التميز : أي الإبطاء الناشئ عن الفترة بين نشوء الحاجة و بين إدراكها.
 الإبطاء الإداري : ويتمثل في الفترة بين إدراك و تمييز الحاجة و بين إحداث التغيير المطلوب في السياسة .
• الإبطاء الخارجي : «فجوة الإستجابة» : وتتمثل في الوقت المنقضي بين التعديل الذي تم فيه مجال السياسة النقدية و الإئتمانية و بين الأثر الذي تحقق أو نشعر بتحقيقه على المتغيرات و ينقسم إلى :
 الإبطاء الوسيط : و هو الوقت الذي ينقضي بين تعديل الأداة النقدية و أثرها المتحقق على المتغير الهدفي الرئيسي وعادة ما يكون العرض النقدي .
 إبطاء رد الفعل : و يتمثل في الفترة التي تمر بين احداث التغيير في المتغير الهدفي الرئيسي و الأثر على هذا التغيير أي الأثر النهائي(2)
الشكل (1) : تطبيق فكرة الإبطاءات على سياسة السوق الإئتمانية بهدف الحد من الضغوط
التضخمية .



المصدر : محمد كمال خليل الحمزاوي ، إقتصاديات الإئتمان المصرفي . منشآت المعارف ، ط2 الإسكندرية ، ص . 179 .

 كما أن الإقتصاديات الميدانية أثبتت ضآلة أثر تغيير سعر الفائدة على الطلب على الإستثمار بمعنى أن سعر الفائدة غالباً ما يهمل عندما توضع قرارات الإستثمار .
 كما أن أحداث الثلاثينيات أثبتت عدم فعالية السياسة النقدية و أدت إلى ظهور الشك القوي في مقدرتها كأداة للرقابة .
لذلك فإن السياسة النقدية لا تكفي وحدها لتثبيت النشاط الإقتصادي و القضاء على التقلبات الإقتصادية العنيفة ، وقد إتجه الفكر الإقتصادي إلى الإهتمام بنقل العوامل التي تحد من كمية النقود و أثرها على مستوى الأسعار إلى السياسة المالية ، وهذه السياسة الجديدة تستخدم الميزانية العامة بشقيها الإيرادات و النفقات(1) .


المبحث الثاني :وسائل السياسة المالية
تعتبر السياسة المالية بأدواتها المختلفة وسيلة من الوسائل الرئيسية الهامة لتحقيق التوازن و الإستقرار في هذا المجال .و بالتالي تملك عوامل استقرار آلية تقلل من تزايد النفقات الكلية و تساعد على مكافحة التضخم .
يقصد بالسياسة المالية :«الطريق الذي تنتهجه الحكومة في تخطيط نفقاتها و تدبير وسائل تمويلها كما يظهر في الموازنة »(1)
وقد عرفها البعض على أنها : « سياسة إستخدام الحكومة للضرائب و الإنفاق الحكومي و الدين العام في محاربة التضخم و الإنكماش »(2) .
المطلب الأول : فعالية سياسة الإنفاق العام و الضرائب
نعلم أن السياسة المالية تقوم على إستخدام أداتين رئيسيتين هما :
• النفقات العادية و التي بدورها تنقسم حسب عدة معايير منها :
 معيار إستخدام القوة الشرائية حيث نجد : نفقات حقيقية و أخرى تحويلية .
 من حيث إمكانية تغطيتها بموارد عامة أو عادية و أخرى بموارد غير عادية .
 وفقاً لمعيار طبيعة العملية الإقتصادية التي يتم بشأنها الإنفاق العام تنقسم إلى نفقات الوظيفية الإدارية للدولة ، نفقات الوظيفة الإقتصادية .
• أما بالنسبة للإيرادات العامة : فهي تمثل مجموع الأموال التي تحصل عليها الحكومة سواء بصفتها السيادة أو من أنشطتها و أملاكها الذاتية أو من مصادر خارج عن ذلك « قروض »
و هي الأخرى يمكن تقسيمها إلى :
 الإيرادات العادية : و تتمثل في
• الضرائب العادية بكل أنواعها .
• القروض العامة.
• إيرادات أملاك الدولة .


 الإيرادات غير العادية : و تتمثل في
• القروض الخارجية : و هي التي تحصل عليها الدولة من الحكومات الأجنبية أومن هيآت و مؤسسات دولية .
• الإصدار النقدي.
بعد العرض الوجيز لكل من سياسة الإنفاق العام و الضرائب سنحاول أن نبين الآن فعالية هاتين السياستين ، حيث نشير إلى أن سياسة الإنفاق العام استخدامها يكون مقترن مع السياسة الضريبية ، وذلك لأن الضريبة أصبح لها وظائف متعددة أهمها أنها وسيلة التمويل الأولى لميزانيات معظم دول العالم ، و من ثم فإنها تأثر على حجم الإنفاق الكلي .
وبهذا تتدخل الضريبة في معالجة التضخم مع تخفيض تيار الإنفاق الحكومي بغرض تخفيض الأسعار من خلال الضرائب المباشرة وغير المباشرة على النحو التالي (1) :
1-أثر الضريبة المباشرة في معالجة التضخم
في حالة التضخم يزيد الطلب على السلع و الخدمات عن عرضها و هنا تستعمل الضرائب المباشرة من أجل تقييد الطلب . و يكون ذلك من خلال فرض ضرائب مباشرة على الدخول الموجهة للاستهلاك الكمالي . أو نحو الاستثمارات التي تلبي حاجيات كثيرة معينة كالاستثمار في المباني الضخمة .
و يتوقف نجاح هذه الأخيرة على مرونة أسعار السلع من جهة و قدرة المؤسسات على التحكم في التكاليف من جهة أخرى.
2- أثر الضريبة غير المباشر
من مميزات هذا النوع من الضرائب أنها تمد خزينة الدولة بالإيرادات بسرعة و باستمرار على مدار السنة. و أنها تصيب جميع المكلفين و يصعب التهرب منها و بالتالي يستفاد من فعاليتها و توظيفها في معالجة التضخم من خلال ربطها بالعملية الاستهلاكية . و أن هذه العملية تستوجب مرونة في الضرائب بحيث التخفيض والرفع في أسعارها على المواد الإستهلاكية يجب أن يتماشى حسب إرتفاع الطلب على هذه المواد ، غير أن هذا التأثير يتوقف على مرونة عرض السلع حتى لا تزيد من التضخم من جديد .
المطلب الثاني : فعالية سياسة الدين العام
تستخدم القروض العامة كوسيلة من قبل السلطات العامة لتقليل القدرة الشرائية الفائضة و ذلك لمكافحة التضخم .
1- الإقتراض من الأفراد والمشروعات :
بهدف إمتصاص الفائض من دخول الأفراد و تقليل إنفاقهم في سوق السلع "سندات حكومية " يفترض أن لا تقوم الدولة بإنفاق هذه القروض في مشروعاتها المختلفة إذ ليس الهدف هو إحلال الحكومة محل القطاع الخاص في الإنفاق ، و إنما حبس جزء كبير ممكن من الإنفاق سواء من قبل الحكومة أو الأفراد و قد يعترض على هذا المبدأ من أن الدولة تتحمل نفقات على الدين العام على شكل فائدة يحصل عليها الجمهور من قروضهم ، في حين تحتفظ الدولة بهذه القروض على شكل جزء عاطل في خزائنها ، مما يقود بالحكومة إلى تحمل خسارة ، إلا أن هذا الإعتراض مردود عليه طالما أن هدف الحكومة يتمثل في خدمة المجتمع و مكافحة التضخم.
2- الإقتراض من الجهاز المصرفي :
هنا يجب ملاحظة مصدر تمويل البنوك لهذه القروض ، فإذا كان عن طريق الإئتمان فإن ذلك يؤدي إلى زيادة كمية وسائل الدفع مما يترتب عليه رفع مستوى الأسعار ، أما إذا تم التمويل عن طريق الأموال المعدة للإستثمار فإن ذلك سيقلل من حجم الإنفاق الإستثماري الخاص ، و بهذا إن الإقتراض يكون تأثيره على مستوى الأسعار أكبر في ظل حالات التضخم عندما ترغب الحكومة في إمتصاص الزيادة في القوة الشرائية التي كانت ستخصص للإستهلاك أو الإستثمار .
المبحث الثالث : فعالية الرقابة على الأسعار و الأجور (1)
إن السياسة المالية و الساسة النقدية المستخدمتين لمدة طويلة في محاربة التضخم كانتا تهدفان إلى التأثير على الطلب الكلي . و لذلك تطلب الأمر إيجاد سياسات و إجراءات تتحكم في التضخم الناشئ عن إرتفاع التكاليف . و تتمثل هذه الإجراءات في الرقابة على الأجور و الرقابة المباشرة على الأسعار.
المطلب الأول: فعالية السياسة الإجرية
إن التضخم الناشئ عن زيادة التكلفة أو تضخم الأجور ينبع أساساًمن الزيادة السريعة في أجور المشتغلين في الوقت الذي لا تحقق فيه الإنتاجية نفس معدلات الزيادة في الأجور فينبغي في هذه الحالة لتجنب التضخم ألا تفوق الزيادة في الأجور الزيادة في الإنتاجية . ومن هنا فإنه لا يتيسر الوصول إلى تحقيق عدم زيادة الأجور عن الزيادة في الإنتاجية إلا إذا استخدمت وسيلة تؤدي إلى ربط المعدلات الأولى بالمعدلات الثانية ، أي إتباع ما يسمى بسياسة الأجور.
لذلك تتمثل هذه الإجراءات فيما يلي :
• تحديد الأجور أو تجميدها ، أو تحديد معدلات الزيادة فيها بطريقة تحكمية أو إتفاقية .
• تحديد و زيادة الحد الأدنى للأجور في الفترات التضخمية زيادات متدرجة و متصاعدة في الأجور للقضاء على التفاوت الإجتماعي و الإقتصادي .
• فرض ضرائب على الأجور العالية و الأرباح و تغيير أسعار فائدة الخدمات و الإعانات .
• زيادة الإعانات ضد البطالة .
المطلب الثاني: فعالية الرقابة على الأسعار
من الطبيعي أن تحاول الدول علاج التضخم بوضع القيود المباشرة التي تمنع إرتفاع الأسعار بحكم قانوني ، و تهدف هذه القيود إلى أن تحل محل جهاز الثمن في وظيفته الأساسية مؤقتاً، و هي توزيع عوامل الإنتاج على الصناعات المختلفة ، و توزيع السلع التامنة الصنع على مختلف نواحي الطلب .
ومن أهم هذه الوسائل هي:
• تثثيت الأسعار: يقصد بهذه العملية أن تعمل الدولة على تثبيت الأسعار و إيقافها عند المستوى المناسب ، أي تستهدف جعل الأسعار في مستوى أقل مما لو تركلت لتفاعل العرض و الطلب و منه فإن الحكومة أنما تهاجم الأعراض بدلاً من الأسباب الأساسية للتضخم ، فإذا لم يسمح لضغط الطلب بان يعبر عن نفسه في شكل إرتفاع في الأسعار فإنه سيعبر عن نفسه في شكل طوابير طويلة من المشترين .
• نظام البطاقات أو تقيين السلع : يتمخض عن تطبيق سياسة تثبيت الأسعار قيام السوق السوداء و إختزان السلع لذا فإن الدولة تتدخل لوضع نظام يقضي بتحديد الإستهلاك من السلع الرئيسية وتوزيع الموارد في المجتمع عن طريق نظام البطاقات ، و هذا يؤدي إلى وقف عمل جهاز الإئتمان لفترة معينة حيث أن الحكومة قد حلت محله .
• منع الدعم : إنه من المستحيل أن تراقب أسعار كل سلعة ، عادة الحكومة ستقصر نفسها على مراقبة أسعار السلع المهمة فقط ، ومن هنا تقوم الحكومة بتحديد سعر ثابت للسلع الإستهلاكية دون سعر التكلفة على أن تتحمل فرق السعر و هذا الفرق يتمثل في الدعم و تقوم الحكومة بهذه السياسة من أجل حماية الطبقات و الفئات الإجتماعية من الغلاء .

تمهيد
تأتي التنمية الإقتصادية في البلاد النامية مصحوبة عادة ببعض الضغوط التضخمية التي تختلف أسبابها ، و من هنا فلكي لا تعرقل هذه الضغوط التضخمية النمو الإقتصادي و حتى تكون الأسعار معبرة عن القوى الإقتصادية السائدة في السوق فإنه لا بد من إيجاد وسائل لمعالجة التضخم .
المبحث الأول: وسائل السياسة النقدية
من أجل التعرض إلى دور هذه السياسة في الدول النامية لا بد من إلقاء الضوء على سمات و حيثيات السياسة النقدية و المصرفية في هذه الدول .
المطلب الأول :سماتها في الدول النامية
عند فحص عناصر السياسة النقدية لدى إقتصاديات الدول النامية نجد أنها غير فعالة إلى الدرجة المقبولة و ذلك للعوامل التالية:
• تفتقر الدول النامية إلى وجود أسواق نقدية منظمة ، كما أنها تتميز بضيق نطاق الأسواق المالية وهو ما يؤدي إلى ضعف فعالية سياسة معدل إعادة الخصم و إستحالة تطبيق سياسة السوق المفتوحة على نطاق واسع .
• ميل البنوك التجارية في الدول النامية إلى تقديم الإئتمان المصرفي لتمويل قطاع التجارة «تمويل قصير الأجل» ، مقارنة بالتموبل المقدم للقطاع الإنتاجي وهو «تمويل طويل الأجل» الذي يعتبر أحد دعامات النمو الإقتصادي .
• ضعف الوعي النقدي و المصرفي : حيث يتجه الأفراد إلى الإحتفاظ بموجوداتهم في شكل عملة و ليست ودائع أو أوراق مالية ، الأمر الذي يقلل من دور البنك المركزي .
• يعتمد التداول النقدي بصفة أساسية في الدول النامية على النقود الورقية ، أما النقود المصرفية فلا يزال دورها محدوداً كأداة لتسوية المدفوعات .
• تركز الأجهزة المصرفية في المدن الرئيسية و المراكز التجارية فقط إظافة إلى التبعية للخارج التي تتقيد بها معظم البنوك التجارية و فروع البنوك الأجنبية يؤدى إلى ضعف السيطرة للبنك المركزي على سلوك الوحدات المصرفية .



المطلب الثاني :وسائل المعالجة و فقاً لهذه السياسة
تحتوي السلطة النقدية في البلدان المختلفة جميع الأدوات التي سبق تناولها عند دراستنا لوسائل السياسة النقدية في الدول المتقدمة و لتبيان أهمية هذه الوسائل يجب التعرض إلى الوسائل الكمية و هي تنحصر في ثلاث وسائل كما يلي :
1-سياسة سعرإعادة الخصم :
من الملاحظ أن الدول المتخلفة لا تستخدم الأوراق التجارية إلا في نطاق محدود حيث أن النظام المصرفي لا يلجأ إلى البنك المركزي إلا في نطاق ضيق وهذا يفسر بعوامل مختلفة منها إعتماد البنوك على مراكزها الرئيسية في الخارج ، و إقتصارها على تمويل أنواع معينة من النشاطات الإقتصادية . مما يجعلها في غنى عن الإقتراض من البنك المركزي .
ومن هنا لا يتوقع لإعادة الخصم أي أهمية يعتمد بها كأداة للرقابة على النقد و الإئتمان ومن ثم كوسيلة لمعالجة التضخم(1) .
2- سياسة السوق المفتوحة :
رأينا أن البلدان المتخلفة تمتاز بضيق السوق النقدية ذلك أن الأوراق التجارية فيها قليلة الإستخدام نسبياً، و لا تتمتع بسيولة منضمة و نفس الشيء بالنسبة للسوق المالية ، فإن الضيق فيها يرجع إلى ضعف الهيكل الإنتاجي و عدم إنتشار شركات المساهمة ، هذا إلى جانب أن المستثمر في البلدان المتخلفة يفضل عادة توظيف أمواله في العقارات و الإكتناز في المعادن النفيسة ، وهذا كله يجعل من المتعذر إنتهاج البنك المركزي سياسة فعالة تأثر في أحوال الإئتمان ، ومن هنا لا جدوى من عمليات السوق المفتوحة .
3- سياسة تعديل نسبة الإحتياطي القانوني :
تعتبر هذه الوسيلة من أفضل وسائل البنك المركزي في الرقابة على الإئتمان في الدول المتخلفة فهي وسيلة مباشرة لا سبيل إلى تجنب آثارها إلا بزيادة الأرصدة النقدية و بما أن الإقتصاد النامي يتميز بالحركات الموسمية حيث تحتاج الأسواق إلى موارد مالية لتسويق منتجاتها ، وبذلك يمكن إستخدام هذه السياسة للحد من الموجات التضخمية بصورة فعالة .
فيمكن زيادة النسبة في غير موسم المحصول مع التخفيف منها عند ظهور الحاجة إلى توسيع عمليات الإئتمان الخاصة بتسويق المحصول .
أما بالنسبة للرقابة الكيفية فهي تهيئ للبنك المركزي تدخلا فعالاً يتيح له السيطرة على الإئتمان و من هنا تبرز أهمية اللجوء إلى الوسائل المالية لعلاج التضخم في هذه البلدان .
المبحث الثاني: وسائل السياسة المالية
إن السياسة المالية في البلاد المتخلفة تركز جل إهتماماتها عل تمويل برامج التنمية الإقتصاية فضلاً عن تمويل الميزانية العادية للدولة في حين تسعى هذه السياسة في المجتمعات المتقدمة لإشاعة جو من الإستقرار الإقتصادي ، و ليس معنى هذا أن السياسة المالية لا تولي إهتمام لتحقيق الإستقرار و محاربة التضخم خاصة بعد أن اتضح الدور المحدود للوسائل النقدية في علاج التضخم .
المطلب الأول:سماتها في الدول النامية
و تتمثل في :
• عدم توفر جهاز مالي كفئ يستطيع أن يقدر النفقات العامة أو يحدد مصدر الإيرادات العامة بما ينسجم مع الوضع الإقتصادي .
• الخلط بين التنظيم السياسي و المالي و التطبيق للسياسات المالية .
• إتباع نظام محاسبي قديم و منه عدم إستخدام الأساليب الكمية المتطورة في التحليل و القياس و عدم الإلتزام بالقوانين المالية .
• البيروقراطية في عمليات الإنفاق و الحصول على المال .
المطلب الثاني:وسائل معالجة التضخم
يتم تنفيذ السياسة المالية في البلدان المتخلفة بوسيلتين هما :
1-الضرائب : حيث بواسطة الضرائب تستطيع الدولة أن تأثر على دخول الأفراد حيث تقوم بفرض ضرائب مباشرة و تصاعدية على أصحاب الدخول المرتفعة وفرض الرسوم الجمركية على السلع الكمالية و خاصة المستوردة منها و إعفاء الفقراء من الضرائب.
و بهذا ينبغي على السلطات العامة أن تختار السياسات الضريبية المناسبة و بصفة خاصة نوعية الضريبة لتوجيهها في المواقع التي تكمن فيها الإخطار التضخمية .
2 القروض العامة :
من الملاحظ أن القروض من الوسائل التي كثيراً ما تلجأ إليها الحكومات لإمتصاص القوة الشرائية لدى الأفراد و المشروعات عن حاجة السوق ، بصدد محاربة التضخم و لكن من المعلوم أن الدول النامية تواجه مشاكل عديدة أهمها إنخفاض حجم المدخرات و إنتشار الإكتناز وظاهرة التفضيل السلعي .
و على ذلك فإن الإعتماد على القروض العامة في هذه الدول محدود أما فيما يتعلق بتخفيض الإنفاق الحكومي في الدول المتخلفة كعلاج للتضخم فيجب التفرقة بين نوعين من الإنفاق هما: الإنفاق الإستهلاكي و الإنفاق الإستثماري . أما الأول فإن تخفيضه يمكن أن يساهم في علاج التضخم ، إلا أن الثاني فهو غير مرغوب فيه ذلك لأنه يؤثر على عجلة التنمية .

الخاتمة
نستخلص مما تقدم أنه يمكن علاج ظاهرة التضخم بواسطة السياسة النقدية أو عن طريق السياسة المالية و ذلك بأدواتهما المختلفة حيث أنه يمكن إيجاز كل من السياستين كما يلي:
 السياسة النقدية تقوم على أساس تحقيق إنكماش في الإئتمان المصرفي و ذلك بإستعمال كل من الوسائل الكمية أو الغير مباشرة ،أو الوسائل النوعية أو ما يسمى بالوسائل المباشرة .
 السياسة المالية وتتبناها الحكومة في فترات التضخم للحد من نمو الإنفاق الوطني و تخفيض الفجوة التضخمية و ذلك عن طريق خفض الإنفاق الحكومي أو زيادة حجم الضرائب أو إستخدام سياسة الدين العام .
 توجد إجراءات أخرى لمعالجة التضخم منها الرقابة المباشرة على الأسعار ، أو الرقابة على الأجور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السعيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات: 1113
تاريخ التسجيل: 13/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: بحــــــث شامل حــول معالجة التضخـــــــــــــــــــــــــم    الأحد مايو 22, 2011 7:11 pm






لن نوفيكم حقكم ولكن ما عسانا نقول سوى















************************







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بحــــــث شامل حــول معالجة التضخـــــــــــــــــــــــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تقرير شامل علي لعبة تيكن6 وحلها الكامل

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر- :: منتدى التعليم العالي :: العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية CLASSIC + LMD-