الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر-
{ أعزاءنا زوار وضيوف منتديات الجمعية الثقافية سعيد عتبة }


نصافحكـم بالـورود ونعـطركـم بأريـج المحبـة, ونفتـح قلوبنا لكـم وصفحـات منتــدانا لأقلامكــم حتى ننثــر بحبــر الــصدق ما يرضى الله عنـا و يفـيد الـجميع.

(( أهلا وسهلا بكم معنا ))

الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر-


 
الرئيسيةالتسجيلدخولقناة الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلةحسابنا على الفيس بوكحسابنا على تويتر
"اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكْنُفْني بركنك الذي لا يُرام، لا أهْلِكُ وأنت رجائي، رب ! كم من نعمة أنعمت بها عليَّ قلَّ لك عندها شكري، ... " ............
<تطلق الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة حملة لجمع اكبر عدد من المذكرات سواء من الجامعة او من معاهد التكوين لذا كل من تتوفر لديه مذكرة تخرج تقني سامي او ليسانس او رسالة ماستر او ماجستير او اطروحة دكتوراه وهذا من اجل اثراء المكتبة المتواجدة بمقر الجمعية من اجل ان تعم الفائدة..... في حالة عدم توفر نسخة مطبوعة نقبل النسخة الالكترونية سواء pdf او word وتتكفل الجمعية بعملية الطباعة، من اجل مقروئية اكثر وفائدة اكبر.ترسل الملفات الى حساب الفيس بوك الى الايميل acsaidotba@gmail.com ...دمتم في خدمة العلم والمجتمع ولنكن دوما نسعى لنقل العلم والمعلومة.>
المواضيع الأخيرة
» حساب فاتورة الكهرباء و الغاز بالتفصيل .......
الثلاثاء يناير 05, 2016 10:03 am من طرف djoo77

» استقبال رمضان
الخميس يونيو 18, 2015 11:37 am من طرف اسلام

»  ما الذي ينبغي على المسلم أن يستقبل به شهر رمضان
الخميس مايو 14, 2015 11:07 am من طرف اسلام

» موضوع: جميع مذكرات ودروس الطور الثانوي( 1 2 3 ثانوي)لجميع المواد
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:54 pm من طرف habbouchibellaha

» الخادمة تمكث طويلا في دورة المياه
الخميس مايو 29, 2014 12:28 pm من طرف محمد اسلام

» مشاريع تخرج جديدة في الالكترونيك الصناعية
الأربعاء أبريل 02, 2014 3:02 pm من طرف حمزة باي

» مذكرة تخرج المؤسسة الاقتصادية و الجباية
الثلاثاء أبريل 01, 2014 12:26 am من طرف ishakma

» بحث حول بورصة نيويورك
الأربعاء مارس 26, 2014 12:57 pm من طرف omarmorao

» التمويل البنكي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد مارس 23, 2014 11:05 pm من طرف mimimerine

منتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
على دور الاقتصادية البنكي تخرج 2012 المركزي ثانوي التحكم في التجارية مذكرات المالية المؤسسة فاتورة الكهرباء الصغيرة عن البنوك نيويورك الجزائر والمتوسطة البنك بورصة مذكرة التمويل

شاطر | 
 

  مراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شرف الدين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 01/12/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: مراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائري   الأربعاء نوفمبر 30, 2011 10:44 pm

مراحل تطور الجهاز المصرفي الجزائري :
ورثت الجزائر غداة الإستقلال نظام مصرفي واسع للأجنبيين و قائم على أساس الاقتصاد اللبيرالي الحر الذي أدى إلى بناء نظام حالي و نقدي ملائم لأجل تلبية احتياجات تمويل المؤسسات عبر عدة عوامل و هي تأسيس البنك المركزي كبنك إصدار و تأسيس الخزينة حيث كان عليها أن تفصل بين خزينتها و الخزينة الفرنسية و لهذا عرف الجهاز المصري الجزائلري عدة مراحل حتى يكون ملائما للظروف التي تعيشها البلاد و يساير التغيرات الاقتصادية .
المطلب الأول : الجهاز المصرفي في الفترة 1962-1971 :
عقب الاستقلال ورثت الجزائر عن الاستعمار الفرنسي نظاما بنكيا يضم أكثر من 20 بنكا و تمثلت السياسة المالية الجزائرية في تأميم الشبكة الصرفية و تأسيس نظام بنكي وطني يخضع لهيمنة الدول بتمويل التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد كرد فعل لرفض البنوك الأجنبية القيام بالتمويل الاستثماري الجزائري و أمام عجز البنك المركزي عن التحكم في تلك البنوك ثم اتخاذ قرار تأميم البنوك الأجنبية في عام 1966 و عموما يمكن القول أن التمويل في الجزائر عرف تغيرات هامة تتمثل فيما يلي :
1 – تأسيس البنك المركزي : (1)
تأسس هذا البنك بالقانون 62/ 144 بتاريخ 13 ديسمبر 1962 . أعتبر هذا البنك كمؤسسة إصدار النقود القانونية , إلى جانب مهمة تسيير العملية الصعبة و النهب و مراقبة السياسة الإئتمانية في الدولة. و تم خلال سنة 1964 إصدار العملية الوطنية المتمثلة في الدينار الجزائر .
2 – البنك الجزائري للتنمية : (BAN) Banque Algérienne de Développement (2)
تأسس بالقانون الصادر في 7 ماي 1963 أي في وقت مبكر نسبيا بإسم الصندوق الجزائري للتنمية caisse و ذلك لملأ الفراغ الذي أحدثه توقفه بنوك كبرى فرنسية و هذا لتمويل الأستثمارات المتوسطة و الطويلة المدى المتعلقة بالجانب الخارجي .
3 – قطاع التأمين : في عام 1962 كانت سوق التأمين في الجزائر بيد الجانب كلية و في عام 1963 أنشأت الدولة شر كتين لبتأمين هما : (2)
 أ - الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين "CAAR "
Caisse Algérienne D’assurance et de Réassurances
تأسيس بالقانون الصادر رقم 63/ 197 في 8/ 1963 لقصد الثفرة الحاصلة من تراجع الشركات الأجنبية
في حينه عن إجراء التأمين في ظل سيادة الجزائر المستقلة و قد سمح للصندوق بتولي كل أعمال التأمين عدا مخاطر الزراعة و حوادث العمل و كانت 70 % من فعاليته مكرسة للـتأمين على السيارات و بعبارة أخرى فإن الصندوق يختص ببعض أنواع التأمين و هو يتولى بجانب ذلك فعالية إعادة التأمين التي حكر عليه وحدة .

(1) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، .ص.33، ص.57-58.
(2) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، ص.66-69-70.

 ب – الشركة الجزائرية للتأمين " SAA " : Compagnie Algérienne d’Assurances
و قد تأسست في 12/ 12/ 1963 على أساس القطاع المختاط في البداية لعدم وجود إطارات وطنية مؤهلة في حينه بالتعاون مع مصر
و قد أوكلت بالشركة منذ عام 975 وظائف تأمين متعددة التأمين ضد الأضرار ( سيارات حريق ) و ضد السرقة و المخاطر البسيطة و المسؤولية المدنية سواء كان طابعها عائليا أو تجاريا أو تقليديا ما عدا النقل .
و قد بلغ حجم أعمال الشركة 18 مليار دينار عام 1984 منها 77 % عن السيارات و 9 % عن الأخطار المتفرقة و 15 % عن التأمين على الأشخاص و للشركة 233 فرعا . أما عدد العاملين فينا هز 5000 شخصا .
4 – إنشاء الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط :
وقد تأسست بالمرسوم رقم 64/ 227 في 10/ 08/ 1964 لكي يحول محل (CSDCA ) يختص هذا البنك في تمويل السكن و تشجيع الإدخار و إقراض الهيئات المحلية .
5 – إنشاء البنك الجزائري : (Banque Populaire d’Algérie ) (1)
و قد تأسست بالمرسوم الصادر في 13/ 06/ 1966 حيث يقوم بتدعيم عملية التحويل الاشتراكي في الزراعة ( التسيير الذاتي ) و يقوم بتنفيذ خطة الدولة في موضوع الائتمان القصير و المتوسط كذلك كنع الائتمان الزراعي للقطاع المسير ذاتيا . كما يقوم بإقتراض المنشأت العامة و الخاصة و هو بنك و إستثمارات و بنك يتوجه للداخل و الخارج .
6- تأسيس القرض الشعبي الجزائري : (Crédit Populaire d’Algérie) (2)
و قد تأسس بالمرسوم الصادر في 14/05/1967 برأس مال قدره 15 مليون دينار، و قد ورث البنك مجموع فعالية البنوك الشعبية التي كانت موجودة في الجزائر و وهران و قسنطينة، عنابة و كذلك الصندوق المركزي الجزائري للقرض الشعبي، و قد إندمجت به فيها بعد ثلاثة بنوك أجنبية بعد تأسيسها و هو البنك ودائع، و يعتبر ثاني بنك تم تأسيسه في الجزائر بعد التأمين.
7- البنك الخارجي الجزائري : (Banque Extérieur d’Algérie) (3)
تأسس بموجب المرسوم رقم 67/204 في الأول من أكتوبر عام 1967 برأس مال قدره 20 مليون دينار و قد ورث 05 بنوك أجنبية و هي القرض الليوني الشركة العامة، قرض الشمال، البنك الصناعي للجزائر و البحر المتوسط، بنك يبزكليز.

(1)،(2)،(3) . نصر الدين معزوزي "مذكرة لنيل شهادة الليسانس" (مرجع سبق ذكره)، ص.13.


و تأسيسه يعتبر الحلقة الأخيرة من إجراءات التأميم المصرفي، و هو بنك ودائع مملوك للدولة و خاضع للقانون التجاري، و وظيفته الأساسية تسهيل تنمية الصلات الإقتصادية بين الجزائر و الدول الأخرى، و يعطي ضمان للمصدرين الجزائريين لتسهيل مهمتهم في التصدير.
و في أول نوفمبر 1969 تم إلغاء الرخصة التي كانت تتمتع بها البنوك الأجنبية لاسيما في المعاملة الخارجية و لذا أصبحت البنوك العمومية الجزائرية تحتكر جميع عمليات البنك و الصرف و القرض.
* كما نميز بعض التحويلات للجهاز المصرفي خلال هذه الفترة بـ :
- خضوع النظام البنكي إلى قواعد النظام الإقتصادي الإشتراكي المنتهج أنذاك.
- ملكية الدولة لرؤوس أموال البنوك بما في ذلك البنوك التجارية و سيطرتها على السياسة التنموية للبنوك
- ضمان الدولة تسديد القروض الممنوحة من طرف البنوك و ولد تراكم في مراقبة و متابعة السياسات الإفتراضية و ما نتج عنه من أثر على التوازن المالي للبلاد.
- تداخل الصلاحيات بين المؤسسات المالية حيث كانت القروض تمنح الخزينة العمومية و البنوك التجارية.

و في عام 1971م تكريس منطق تخطيط عمليات التمويل و مركزيتها حيث تستجيب هذه الأخيرة لثلاثة إعتبارات أهمها هي :
* إرتفاع مستوى الأهداف على صعيد الإستثمار، هذا الإصلاح حمل رؤية جديدة متطورة لعلاقات التمويل، و حدد أيضا طرق تمويل الإستثمارات و تتلخص هذه الطرق فيما يلي :
o قروض ينكية متوسطة الأجل بواسطة إصدار سندات قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي.
o بالنسبة لقروض الإستثمار تمتع البنوك قروضا للمؤسسات العمومية التي تحصلت على تسجيل مشاريعها في الخطة، و هذه القروض مضمونة من طرف الدولة، تلتزم بموجبها الخزينة بكفالة هذه المؤسسات و يقوم مبدئيا بالتسديد في حالة عدم الوفاء للمؤسسات العمومية بإلتزاماتها، أما بالنسبة لقروض الإستغلال فتمنح من طرف المؤسسة العمومية وفقا لمخطط سنوي تقديري للتمويل فتمنح من طرف المؤسسة العمومية و يتم نغطيته من طرف البنك.
* لكن إبتداءا من سنة 1998 تم التراجع عن إجراءات التمويل التي جاء بها إصلاح 1971، حيث تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية.
و حلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الإستثمارات المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل.


* و في الثمانينات واجه الإقتصاد الوطني معالم جديدة خاصة بسوق النفط الدولية و من بين هذه المعطيات ما يلي :
- إنخفاض أسعار النفط.
- إعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
- ضرورة إتباع سياسة تشجيع الصادرات خارج المحروقات.
و تم خلال هذه المرحلة إنشاء بنك الفلاحة و التنمية الريفية 13 مارس 1982 وفقا إعادة هيكلة القرض الشعبي الجزائري.
و في ظل تلك المعطيات عمدت السلطات النقدية الجزائرية إلى إتخاذ عدة إجراءات لإعادة ملكية النظام المصرفي، بهدف تحقيق تعبئة أكبر للموارد المالية و الإدخار الوطني و ذلك يرفع عبأ تمويل القطاع الزراعي على البنك الوطني الجزائري واسند هذا التخصص إلى بنك الفلاحة و التنمية الريفية ليصبح بنكا تجاريا، مع تكوين بنك آخر متمثل في بنك التنمية المحلية بموجب المرسوم رقم 85/85 المؤرخ في أفريل 1985 برأس مال قدره نصف مليار دينار.

المطلب الثاني : الجهاز المصرفي في الفترة 1986-1988
تميزت هذه الفترة بالشروع في بلورة النظام المصرفي الجزائري بتوصية البنوك بأخذ التدابير اللازمة لمتابعة القروض الممنوحة و هذا بداية من 1986 و بالتالي وجوب ضمان النظام المصرفي لمتابعة القروض التي يمنحها.
* و في هذا الشأن صدر القانون المتعلق بنظام البنوك و القروض بموجب المرسوم رقم 86/12 المؤرخ في 19/08/1986 ، و الذي أحدث تحولا على مستوى النظام المصرفي و الإئتماني، و الذي جاء كرد مباشر لإنخفاض أسعار البترول و في غياب سياسة تأطير القروض و عدم وجود سوق نقدية و مالية و الذي جاء ما يلي:"يعد بنكا كل مؤسسة تقوم لحسابها الخاص بحكم وظيفتها الإعتيادية" بالعمليات التالية(1):
- تجمع من غيرها الأموال بصفتها ودائع كيف ما كانت مدتها و شكلها.
- تساعد على تقديم جميع الخدمات البنكية لتسهيل نشاط زبائنها يتولى على الخصوص البنك المركزي بتسيير أدوات السياسة النقدية و تحديد الحدود القصوى لعمليات إعادة الخصم المخصصة لمؤسسات القروض.
- يمكن للبنك المركزي أن يمنح للخزينة العمومية ديونا على حساب جاري يفوق المبلغ الأقصى المخطط الوطني للقرض.
* كما شرعت الجزائر منذ 1988 في تطبيق برنامج إصلاحي واسع مس مجموع القطاعات الإقتصادية، و قد مست الإجراءات المتخذة في هذا الإيطار للمؤسسات العمومية بالدرجة الأولى.
* كما منح قانون 88/01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 للمؤسسات العمومية الإقتصادية إستقلالية قرار حقيقة كما أظهر بشكل مفصل مفهومي الفائدة و المردودية .
- كما تم التأكيد في إطار هذا القانون 88 بشكل خاص على الطبائع التجارية للمؤسسة العمومية الإقتصادية على أنها شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري.
* كما أصبحت المصادقة على القانونين 88 و 88/4 بالنسبة للبنوك الجزائرية مرحلة أساسية نظرا لكونها تابعة بمجملها في الفترة الحالية على الأقل للقطاع العمومي، و إنتقالها إلى الإستقلالية يمنحها بالفعل القدرة و حتى الإلتزام بالتدخل في السوق حسب قواعد المتاجرة و عليه أصبح القانون لسنة 1986 المندرج في إطار الإقتصاد المخطط غير ملائم.

(1) . نصر الدين معزوزي "مذكرة تخرج" (مرجع سبق ذكره)، ص.17.


و منه حاول أن يحدث قانون 88/6 بعض التطابقات الضرورية، حيث ترجم نص هذا القانون بتعديله لبعض الأحكام و توضيعه للبعض الآخر.
- و من هنا نقول أن إستقلالية البنوك بصفتها مؤسسات إقتصادية عمومية قد تمت فقط سنة 1988، و هذا طبقا للقوانين التي تمت المصادقة عليها في هذه السنة.
و على الرغم من هذه التعديلات إتضح أن القانون المصرفي لعام 1988 لا يتلائم مع الوضعية الإقتصادية الجديدة، و قد كان من المقرر أن تتواصل العملية بالمصادقة على نص جديد و لهذا جاء القانون المتعلق بالنقد و القرض و الذي أعاد التعريف كلية بهيكل النظام المصرفي الجزائري.
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي بصدور قانون النقد و القرض 14/04/1990
إنطلاقا من سنة 1988 إستلزم برنامج الإصلاحات الإقتصادية وضع هندسة جديدة للجهاز المصرفي و المالي يتماشى و مبادئ الإقتصاد .... إلخ.
حيث أن هذه الإصلاحات التي شهدها الجهاز المصرفي بصدور قانون 90/10 المتعلق بالنقد و القرض يعتبر منعطفا أساسيا لسلسة الإصلاحات المصرفية التي تتبعها الجزائر لتحقيق الإنتعاش الإقتصادي و كذلك جاء على ضرورة تعديل هذا الجهاز و إعادة النظر في نظام مؤسساته و إحداث تغيير جذري في النظام البنكي.
الفرع الأول- أهم الإجراءات أو النصوص التي نص عليها قانون النقد و القرض (1) :
إن قانون النقد و القرض قد إرتكز على سبعة مبادئ أساسية تسعى إلى تغطية و تسيير العملة و الوظيفة البنكية و هي كالتالي :
1- إستقرار العملة الوطنية و ذلك من أجل إحترام الإتفاقيات الدولية .
2- تنظيم و تعديل الجهاز البنكي.
3- يوضح مركز البنوك و الوكالات المالية.
4- حماية المودعين و المقترضين.
5- تمديد الهيكلة، التنظيم و عمليات البنك المركزي.
6- تنظيم السوق النقدي و حركات الأموال.
7- وضع و تطبيق القوانين و العقوبات عند حالات التجاوز.
و جاء قانون 90/10 من أجل أن يحرر تماما البنوك التجارية من قيودها الإدارية و تركز السلطة النقدية في بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض يفتح المجال لإنشاء بنوك خاصة سواء محلية أو فروع لبنوك أجنبية و إعادة النظر في العلاقات التقليدية التي تربط البنك المركزي بالبنوك الجزائرية، حيث أصبحت أكثر صرامة و فعالية، و دائما في نفس القانون السابق ذكره نلاحظ أن البنك المركز يحاول التنسيق ما بين البنوك و المتعاملين معها، و ذلك من خلال مصلحة تسمى مصلحة المخاطرة و هذا ما عالجته (المادة 160) .


(1) الأستاذ. أحمد هني : إقتصاد الجزائر المستقلة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر. 1991. ص68.

الفرع الثاني - هيكل النظام النقدي على ضوء قانون النقد و القرض (1):
لقد أدخل قانون النقد و القرض تعديلات مهمة من هيكل النظام البنكي الجزائري سواء تعلق الأمر بهيكل البنك الجزائري المركزي و السلطة النقدية أو بهيكل البنوك.
و لأول مرة منذ قرارات التأميم، تم السماح للبنوك الأجنبية بأن تقيم أعمالا لها في الجزائر، كما تم أيضا و بموجب نفس الأحكام السماح بإنشاء بنوك خاصة مثل :
1- البنك الجزائري : الذي يعرف بأنه مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي و منذ صدور قانون النقد و القرض أصبح البنك المركزي يسمى في تعامله مع الغير ببنك الجزائر حيث تعود ملكية رأسماله بالكامل للدولة كما يسير بنك الجزائر جهازين هما المحافظ و مجلس النقد و القرض.
* يعين المحافظ و نوابه بمراسيم رئاسية لمدة ستة سنوات و خمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يتم إنهاء مهامهم بمراسيم رئاسية أيضا.
* مجلس النقد و القرض : يؤدي مجلس النقد و القرض دورين أو وظيفتين هما :
- وظيفة مجلس إدارة بنك الجزائر.
- وظيفة لسلطة النقدية في البلاد.
كما يتشكل مجلس النقد و القرض من : المحافظ رئيسا – نواب المحافظ كأعضاء. ثلاث موظفين ساميين يعينون بموجب مرسوم يصدره رئيس الحكومة.
2- البنوك و المؤسسات المالية : لقد تم إنشاء عدة أنواع من مؤسسات القرض يستجيب كل نوع إلى المقاييس و الشروط التي تتحدد بها.
* البنوك التجارية : تعرف البنوك التجارية على أنها أشخاص و هي تلك المؤسسات التي تقوم بالعمليات التالية :
- جمع الودائع من الجمهور – منح القروض- توفير وسائل الدفع اللازمة و وضعها تحت تصرف الزبائن.
* المؤسسات المالية : تعرف المؤسسات المالية بأنها أشخاص معنوية العادية و الرئيسية القيام بالأعمال البنكية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور، و يعني أن المؤسسات المالية تقوم بالقرض على غرار البنوك التجارية و لكن دون أن تستعمل أموال الغير لأنها في شكل ودائع.



(1) الأستاذ. أحمد هني : مرجع سبق ذكره.1999-2001.

3- البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية : أصبح بإمكان البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية أن تفتح فروعا لها في الجزائر، و هذا إبتداءا من صدور قانون النقد و القرض على هذه المؤسسات رأسمال يوازي على الأقل رأسمال الأدنى المطلوب تأمينه من طرف البنوك و المؤسسات المالية الجزائرية، و من أهم الشروط المطلوبة لإقامة فروع لبنوك و مؤسسات مالية أجنبية نذكر ما يلي :
- تحديد برنامج النشاط.
- الوسائل المالية و التقنيات المرتقبة.
- القانون الأساسي للبنك أو المؤسسات المالية.

الفرع الثالث - المؤسسات البنكية التي برزت بعد إصلاح 1990 (1):
سمح صدور القانون المتعلق بالنقد و القرض يظهر مؤسسات نقدية جديدة مختلفة و خاصة أو مكونة من تجمع رؤوس أموال عمومية، و يمكن تلخيصها فيما يلي :
1- بنك البركـــة : لقد تم تأسيس بنك البركة في 06 ديسمبر 1990 عدة أشهر بعد صدور قانون النقد و القرض و هو عبارة عن مؤسسة مختلطة جزائرية و سعودية حيث يمثل الجانب الجزائري بنك الفلاحة و التنمية الريفية بينما يمثل الجانب السعودي بنك البركة الدولي و الذي يقع مقره في جدة، كما أنه عبارة عن بينك تجاري تخضع نشاطاته التي يقوم بها إلى قواعد الشريعة الإسلامية و قد تم توزيع حصص رأسمال للجانب الجزائري بأغلبية 51 % بينما تعود ملكية 49 % من رأس المال الجانب السعودي.
2- البنك الإتحادي : هو عبارة عن ينك خاص تم تأسيسه في 07 ماي 1995 بمساهمة رؤوس أموال خاصة و أجنبية، حيث ترتكز أعمالها على جمع الإدخار و تمويل العمليات الدولية و المساهمة في إنشاء رؤوس أموال جديدة كما يقوم أيضا بتقديم النصائح و الإرشادات و الإستثمارات المالية.
3- مؤسسات بنكية و مالية أخرى في طور الإنشاء : مازالت مؤسسات مالية و بنوك أخرى تتقدم لطلب الإعتماد من مجلس النقد و القرض و يبدو أن هذه الحركة سوف تستثمر لسنوات أخرى طويلة و فيما يلي بعض المؤسسات التي حصلت على الإعتماد من هذا المجلس.
و في إجتماعه المنعقد في 28 جوان 1997 منح مجلس النقد و القرض رخصته بإنشاء شركة متخصصة في القروض الآجلة رأسمالها الإجتماعي 200 مليون دينار، و قد تأسست من طرف الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية و المؤسسة الوطنية للعتاد الفلاحي و مؤسسة التسويق الفلاحي، و تتخصص في تمويل تجهيز القطاع الفلاحي و قطاع الصيد البحري.


(1) طاهر لطرش (تقنيات البنوك) الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية. سنة .2001، ص.203.

و في نفس التاريخ منح الرخصة بتأسيس بنك خاص يسمى البنك التجاري و الصناعي الجزائري برأسمال قدره 500 مليون دينار و يقوم هذا البنك بالعمليات المالية الخاصة بالبنوك التجارية، إضافة إلى ذلك رخص مجلس النقد و القرض بتأسيس بنوك أخرى ذات رؤوس أموال وطنية و أجنبية مثل بنك الخليفة، بنك الميناء MOUNA ، الشركة البنكية العربية(ABC) سيتي بنك، القرض الليوني.
الفرع الرابع- تعديل لقانون النقد و القرض سنة 2001 :
نتيجة وجود عدد من النقائض في التطبيق العملي لقانون النقد و القرض 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 قامت السلطات بإجراء عدد من التعديلات على القانون بإصدار الأمر 01/01 المؤرخ في 04 ذي الحجة 1421 الموافق لـ 27 فيفري 2001 حيث تم الفصل بين إدارة بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض.


بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السعيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1113
تاريخ التسجيل : 13/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائري   السبت ديسمبر 03, 2011 9:08 pm



بارك الله فيك وشكر سعيك






************************







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohcen



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 07/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: مراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائري   السبت يناير 07, 2012 1:49 pm

اقتباس :
]quote="شرف الدين"]مراحل تطور الجهاز المصرفي الجزائري :
ورثت الجزائر غداة الإستقلال نظام مصرفي واسع للأجنبيين و قائم على أساس الاقتصاد اللبيرالي الحر الذي أدى إلى بناء نظام حالي و نقدي ملائم لأجل تلبية احتياجات تمويل المؤسسات عبر عدة عوامل و هي تأسيس البنك المركزي كبنك إصدار و تأسيس الخزينة حيث كان عليها أن تفصل بين خزينتها و الخزينة الفرنسية و لهذا عرف الجهاز المصري الجزائلري عدة مراحل حتى يكون ملائما للظروف التي تعيشها البلاد و يساير التغيرات الاقتصادية .
المطلب الأول : الجهاز المصرفي في الفترة 1962-1971 :
عقب الاستقلال ورثت الجزائر عن الاستعمار الفرنسي نظاما بنكيا يضم أكثر من 20 بنكا و تمثلت السياسة المالية الجزائرية في تأميم الشبكة الصرفية و تأسيس نظام بنكي وطني يخضع لهيمنة الدول بتمويل التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد كرد فعل لرفض البنوك الأجنبية القيام بالتمويل الاستثماري الجزائري و أمام عجز البنك المركزي عن التحكم في تلك البنوك ثم اتخاذ قرار تأميم البنوك الأجنبية في عام 1966 و عموما يمكن القول أن التمويل في الجزائر عرف تغيرات هامة تتمثل فيما يلي :
1 – تأسيس البنك المركزي : (1)
تأسس هذا البنك بالقانون 62/ 144 بتاريخ 13 ديسمبر 1962 . أعتبر هذا البنك كمؤسسة إصدار النقود القانونية , إلى جانب مهمة تسيير العملية الصعبة و النهب و مراقبة السياسة الإئتمانية في الدولة. و تم خلال سنة 1964 إصدار العملية الوطنية المتمثلة في الدينار الجزائر .
2 – البنك الجزائري للتنمية : (BAN) Banque Algérienne de Développement (2)
تأسس بالقانون الصادر في 7 ماي 1963 أي في وقت مبكر نسبيا بإسم الصندوق الجزائري للتنمية caisse و ذلك لملأ الفراغ الذي أحدثه توقفه بنوك كبرى فرنسية و هذا لتمويل الأستثمارات المتوسطة و الطويلة المدى المتعلقة بالجانب الخارجي .
3 – قطاع التأمين : في عام 1962 كانت سوق التأمين في الجزائر بيد الجانب كلية و في عام 1963 أنشأت الدولة شر كتين لبتأمين هما : (2)
 أ - الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين "CAAR "
Caisse Algérienne D’assurance et de Réassurances
تأسيس بالقانون الصادر رقم 63/ 197 في 8/ 1963 لقصد الثفرة الحاصلة من تراجع الشركات الأجنبية
في حينه عن إجراء التأمين في ظل سيادة الجزائر المستقلة و قد سمح للصندوق بتولي كل أعمال التأمين عدا مخاطر الزراعة و حوادث العمل و كانت 70 % من فعاليته مكرسة للـتأمين على السيارات و بعبارة أخرى فإن الصندوق يختص ببعض أنواع التأمين و هو يتولى بجانب ذلك فعالية إعادة التأمين التي حكر عليه وحدة .

(1) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، .ص.33، ص.57-58.
(2) د .شاكر القزويني. (مرجع سبق ذكره)، ص.66-69-70.

 ب – الشركة الجزائرية للتأمين " SAA " : Compagnie Algérienne d’Assurances
و قد تأسست في 12/ 12/ 1963 على أساس القطاع المختاط في البداية لعدم وجود إطارات وطنية مؤهلة في حينه بالتعاون مع مصر
و قد أوكلت بالشركة منذ عام 975 وظائف تأمين متعددة التأمين ضد الأضرار ( سيارات حريق ) و ضد السرقة و المخاطر البسيطة و المسؤولية المدنية سواء كان طابعها عائليا أو تجاريا أو تقليديا ما عدا النقل .
و قد بلغ حجم أعمال الشركة 18 مليار دينار عام 1984 منها 77 % عن السيارات و 9 % عن الأخطار المتفرقة و 15 % عن التأمين على الأشخاص و للشركة 233 فرعا . أما عدد العاملين فينا هز 5000 شخصا .
4 – إنشاء الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط :
وقد تأسست بالمرسوم رقم 64/ 227 في 10/ 08/ 1964 لكي يحول محل (CSDCA ) يختص هذا البنك في تمويل السكن و تشجيع الإدخار و إقراض الهيئات المحلية .
5 – إنشاء البنك الجزائري : (Banque Populaire d’Algérie ) (1)
و قد تأسست بالمرسوم الصادر في 13/ 06/ 1966 حيث يقوم بتدعيم عملية التحويل الاشتراكي في الزراعة ( التسيير الذاتي ) و يقوم بتنفيذ خطة الدولة في موضوع الائتمان القصير و المتوسط كذلك كنع الائتمان الزراعي للقطاع المسير ذاتيا . كما يقوم بإقتراض المنشأت العامة و الخاصة و هو بنك و إستثمارات و بنك يتوجه للداخل و الخارج .
6- تأسيس القرض الشعبي الجزائري : (Crédit Populaire d’Algérie) (2)
و قد تأسس بالمرسوم الصادر في 14/05/1967 برأس مال قدره 15 مليون دينار، و قد ورث البنك مجموع فعالية البنوك الشعبية التي كانت موجودة في الجزائر و وهران و قسنطينة، عنابة و كذلك الصندوق المركزي الجزائري للقرض الشعبي، و قد إندمجت به فيها بعد ثلاثة بنوك أجنبية بعد تأسيسها و هو البنك ودائع، و يعتبر ثاني بنك تم تأسيسه في الجزائر بعد التأمين.
7- البنك الخارجي الجزائري : (Banque Extérieur d’Algérie) (3)
تأسس بموجب المرسوم رقم 67/204 في الأول من أكتوبر عام 1967 برأس مال قدره 20 مليون دينار و قد ورث 05 بنوك أجنبية و هي القرض الليوني الشركة العامة، قرض الشمال، البنك الصناعي للجزائر و البحر المتوسط، بنك يبزكليز.

(1)،(2)،(3) . نصر الدين معزوزي "مذكرة لنيل شهادة الليسانس" (مرجع سبق ذكره)، ص.13.


و تأسيسه يعتبر الحلقة الأخيرة من إجراءات التأميم المصرفي، و هو بنك ودائع مملوك للدولة و خاضع للقانون التجاري، و وظيفته الأساسية تسهيل تنمية الصلات الإقتصادية بين الجزائر و الدول الأخرى، و يعطي ضمان للمصدرين الجزائريين لتسهيل مهمتهم في التصدير.
و في أول نوفمبر 1969 تم إلغاء الرخصة التي كانت تتمتع بها البنوك الأجنبية لاسيما في المعاملة الخارجية و لذا أصبحت البنوك العمومية الجزائرية تحتكر جميع عمليات البنك و الصرف و القرض.
* كما نميز بعض التحويلات للجهاز المصرفي خلال هذه الفترة بـ :
- خضوع النظام البنكي إلى قواعد النظام الإقتصادي الإشتراكي المنتهج أنذاك.
- ملكية الدولة لرؤوس أموال البنوك بما في ذلك البنوك التجارية و سيطرتها على السياسة التنموية للبنوك
- ضمان الدولة تسديد القروض الممنوحة من طرف البنوك و ولد تراكم في مراقبة و متابعة السياسات الإفتراضية و ما نتج عنه من أثر على التوازن المالي للبلاد.
- تداخل الصلاحيات بين المؤسسات المالية حيث كانت القروض تمنح الخزينة العمومية و البنوك التجارية.

و في عام 1971م تكريس منطق تخطيط عمليات التمويل و مركزيتها حيث تستجيب هذه الأخيرة لثلاثة إعتبارات أهمها هي :
* إرتفاع مستوى الأهداف على صعيد الإستثمار، هذا الإصلاح حمل رؤية جديدة متطورة لعلاقات التمويل، و حدد أيضا طرق تمويل الإستثمارات و تتلخص هذه الطرق فيما يلي :
o قروض ينكية متوسطة الأجل بواسطة إصدار سندات قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي.
o بالنسبة لقروض الإستثمار تمتع البنوك قروضا للمؤسسات العمومية التي تحصلت على تسجيل مشاريعها في الخطة، و هذه القروض مضمونة من طرف الدولة، تلتزم بموجبها الخزينة بكفالة هذه المؤسسات و يقوم مبدئيا بالتسديد في حالة عدم الوفاء للمؤسسات العمومية بإلتزاماتها، أما بالنسبة لقروض الإستغلال فتمنح من طرف المؤسسة العمومية وفقا لمخطط سنوي تقديري للتمويل فتمنح من طرف المؤسسة العمومية و يتم نغطيته من طرف البنك.
* لكن إبتداءا من سنة 1998 تم التراجع عن إجراءات التمويل التي جاء بها إصلاح 1971، حيث تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية.
و حلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الإستثمارات المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل.


* و في الثمانينات واجه الإقتصاد الوطني معالم جديدة خاصة بسوق النفط الدولية و من بين هذه المعطيات ما يلي :
- إنخفاض أسعار النفط.
- إعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
- ضرورة إتباع سياسة تشجيع الصادرات خارج المحروقات.
و تم خلال هذه المرحلة إنشاء بنك الفلاحة و التنمية الريفية 13 مارس 1982 وفقا إعادة هيكلة القرض الشعبي الجزائري.
و في ظل تلك المعطيات عمدت السلطات النقدية الجزائرية إلى إتخاذ عدة إجراءات لإعادة ملكية النظام المصرفي، بهدف تحقيق تعبئة أكبر للموارد المالية و الإدخار الوطني و ذلك يرفع عبأ تمويل القطاع الزراعي على البنك الوطني الجزائري واسند هذا التخصص إلى بنك الفلاحة و التنمية الريفية ليصبح بنكا تجاريا، مع تكوين بنك آخر متمثل في بنك التنمية المحلية بموجب المرسوم رقم 85/85 المؤرخ في أفريل 1985 برأس مال قدره نصف مليار دينار.

المطلب الثاني : الجهاز المصرفي في الفترة 1986-1988
تميزت هذه الفترة بالشروع في بلورة النظام المصرفي الجزائري بتوصية البنوك بأخذ التدابير اللازمة لمتابعة القروض الممنوحة و هذا بداية من 1986 و بالتالي وجوب ضمان النظام المصرفي لمتابعة القروض التي يمنحها.
* و في هذا الشأن صدر القانون المتعلق بنظام البنوك و القروض بموجب المرسوم رقم 86/12 المؤرخ في 19/08/1986 ، و الذي أحدث تحولا على مستوى النظام المصرفي و الإئتماني، و الذي جاء كرد مباشر لإنخفاض أسعار البترول و في غياب سياسة تأطير القروض و عدم وجود سوق نقدية و مالية و الذي جاء ما يلي:"يعد بنكا كل مؤسسة تقوم لحسابها الخاص بحكم وظيفتها الإعتيادية" بالعمليات التالية(1):
- تجمع من غيرها الأموال بصفتها ودائع كيف ما كانت مدتها و شكلها.
- تساعد على تقديم جميع الخدمات البنكية لتسهيل نشاط زبائنها يتولى على الخصوص البنك المركزي بتسيير أدوات السياسة النقدية و تحديد الحدود القصوى لعمليات إعادة الخصم المخصصة لمؤسسات القروض.
- يمكن للبنك المركزي أن يمنح للخزينة العمومية ديونا على حساب جاري يفوق المبلغ الأقصى المخطط الوطني للقرض.
* كما شرعت الجزائر منذ 1988 في تطبيق برنامج إصلاحي واسع مس مجموع القطاعات الإقتصادية، و قد مست الإجراءات المتخذة في هذا الإيطار للمؤسسات العمومية بالدرجة الأولى.
* كما منح قانون 88/01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 للمؤسسات العمومية الإقتصادية إستقلالية قرار حقيقة كما أظهر بشكل مفصل مفهومي الفائدة و المردودية .
- كما تم التأكيد في إطار هذا القانون 88 بشكل خاص على الطبائع التجارية للمؤسسة العمومية الإقتصادية على أنها شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري.
* كما أصبحت المصادقة على القانونين 88 و 88/4 بالنسبة للبنوك الجزائرية مرحلة أساسية نظرا لكونها تابعة بمجملها في الفترة الحالية على الأقل للقطاع العمومي، و إنتقالها إلى الإستقلالية يمنحها بالفعل القدرة و حتى الإلتزام بالتدخل في السوق حسب قواعد المتاجرة و عليه أصبح القانون لسنة 1986 المندرج في إطار الإقتصاد المخطط غير ملائم.

(1) . نصر الدين معزوزي "مذكرة تخرج" (مرجع سبق ذكره)، ص.17.


و منه حاول أن يحدث قانون 88/6 بعض التطابقات الضرورية، حيث ترجم نص هذا القانون بتعديله لبعض الأحكام و توضيعه للبعض الآخر.
- و من هنا نقول أن إستقلالية البنوك بصفتها مؤسسات إقتصادية عمومية قد تمت فقط سنة 1988، و هذا طبقا للقوانين التي تمت المصادقة عليها في هذه السنة.
و على الرغم من هذه التعديلات إتضح أن القانون المصرفي لعام 1988 لا يتلائم مع الوضعية الإقتصادية الجديدة، و قد كان من المقرر أن تتواصل العملية بالمصادقة على نص جديد و لهذا جاء القانون المتعلق بالنقد و القرض و الذي أعاد التعريف كلية بهيكل النظام المصرفي الجزائري.
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي بصدور قانون النقد و القرض 14/04/1990
إنطلاقا من سنة 1988 إستلزم برنامج الإصلاحات الإقتصادية وضع هندسة جديدة للجهاز المصرفي و المالي يتماشى و مبادئ الإقتصاد .... إلخ.
حيث أن هذه الإصلاحات التي شهدها الجهاز المصرفي بصدور قانون 90/10 المتعلق بالنقد و القرض يعتبر منعطفا أساسيا لسلسة الإصلاحات المصرفية التي تتبعها الجزائر لتحقيق الإنتعاش الإقتصادي و كذلك جاء على ضرورة تعديل هذا الجهاز و إعادة النظر في نظام مؤسساته و إحداث تغيير جذري في النظام البنكي.
الفرع الأول- أهم الإجراءات أو النصوص التي نص عليها قانون النقد و القرض (1) :
إن قانون النقد و القرض قد إرتكز على سبعة مبادئ أساسية تسعى إلى تغطية و تسيير العملة و الوظيفة البنكية و هي كالتالي :
1- إستقرار العملة الوطنية و ذلك من أجل إحترام الإتفاقيات الدولية .
2- تنظيم و تعديل الجهاز البنكي.
3- يوضح مركز البنوك و الوكالات المالية.
4- حماية المودعين و المقترضين.
5- تمديد الهيكلة، التنظيم و عمليات البنك المركزي.
6- تنظيم السوق النقدي و حركات الأموال.
7- وضع و تطبيق القوانين و العقوبات عند حالات التجاوز.
و جاء قانون 90/10 من أجل أن يحرر تماما البنوك التجارية من قيودها الإدارية و تركز السلطة النقدية في بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض يفتح المجال لإنشاء بنوك خاصة سواء محلية أو فروع لبنوك أجنبية و إعادة النظر في العلاقات التقليدية التي تربط البنك المركزي بالبنوك الجزائرية، حيث أصبحت أكثر صرامة و فعالية، و دائما في نفس القانون السابق ذكره نلاحظ أن البنك المركز يحاول التنسيق ما بين البنوك و المتعاملين معها، و ذلك من خلال مصلحة تسمى مصلحة المخاطرة و هذا ما عالجته (المادة 160) .


(1) الأستاذ. أحمد هني : إقتصاد الجزائر المستقلة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر. 1991. ص68.

الفرع الثاني - هيكل النظام النقدي على ضوء قانون النقد و القرض (1):
لقد أدخل قانون النقد و القرض تعديلات مهمة من هيكل النظام البنكي الجزائري سواء تعلق الأمر بهيكل البنك الجزائري المركزي و السلطة النقدية أو بهيكل البنوك.
و لأول مرة منذ قرارات التأميم، تم السماح للبنوك الأجنبية بأن تقيم أعمالا لها في الجزائر، كما تم أيضا و بموجب نفس الأحكام السماح بإنشاء بنوك خاصة مثل :
1- البنك الجزائري : الذي يعرف بأنه مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي و منذ صدور قانون النقد و القرض أصبح البنك المركزي يسمى في تعامله مع الغير ببنك الجزائر حيث تعود ملكية رأسماله بالكامل للدولة كما يسير بنك الجزائر جهازين هما المحافظ و مجلس النقد و القرض.
* يعين المحافظ و نوابه بمراسيم رئاسية لمدة ستة سنوات و خمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يتم إنهاء مهامهم بمراسيم رئاسية أيضا.
* مجلس النقد و القرض : يؤدي مجلس النقد و القرض دورين أو وظيفتين هما :
- وظيفة مجلس إدارة بنك الجزائر.
- وظيفة لسلطة النقدية في البلاد.
كما يتشكل مجلس النقد و القرض من : المحافظ رئيسا – نواب المحافظ كأعضاء. ثلاث موظفين ساميين يعينون بموجب مرسوم يصدره رئيس الحكومة.
2- البنوك و المؤسسات المالية : لقد تم إنشاء عدة أنواع من مؤسسات القرض يستجيب كل نوع إلى المقاييس و الشروط التي تتحدد بها.
* البنوك التجارية : تعرف البنوك التجارية على أنها أشخاص و هي تلك المؤسسات التي تقوم بالعمليات التالية :
- جمع الودائع من الجمهور – منح القروض- توفير وسائل الدفع اللازمة و وضعها تحت تصرف الزبائن.
* المؤسسات المالية : تعرف المؤسسات المالية بأنها أشخاص معنوية العادية و الرئيسية القيام بالأعمال البنكية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور، و يعني أن المؤسسات المالية تقوم بالقرض على غرار البنوك التجارية و لكن دون أن تستعمل أموال الغير لأنها في شكل ودائع.



(1) الأستاذ. أحمد هني : مرجع سبق ذكره.1999-2001.

3- البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية : أصبح بإمكان البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية أن تفتح فروعا لها في الجزائر، و هذا إبتداءا من صدور قانون النقد و القرض على هذه المؤسسات رأسمال يوازي على الأقل رأسمال الأدنى المطلوب تأمينه من طرف البنوك و المؤسسات المالية الجزائرية، و من أهم الشروط المطلوبة لإقامة فروع لبنوك و مؤسسات مالية أجنبية نذكر ما يلي :
- تحديد برنامج النشاط.
- الوسائل المالية و التقنيات المرتقبة.
- القانون الأساسي للبنك أو المؤسسات المالية.

الفرع الثالث - المؤسسات البنكية التي برزت بعد إصلاح 1990 (1):
سمح صدور القانون المتعلق بالنقد و القرض يظهر مؤسسات نقدية جديدة مختلفة و خاصة أو مكونة من تجمع رؤوس أموال عمومية، و يمكن تلخيصها فيما يلي :
1- بنك البركـــة : لقد تم تأسيس بنك البركة في 06 ديسمبر 1990 عدة أشهر بعد صدور قانون النقد و القرض و هو عبارة عن مؤسسة مختلطة جزائرية و سعودية حيث يمثل الجانب الجزائري بنك الفلاحة و التنمية الريفية بينما يمثل الجانب السعودي بنك البركة الدولي و الذي يقع مقره في جدة، كما أنه عبارة عن بينك تجاري تخضع نشاطاته التي يقوم بها إلى قواعد الشريعة الإسلامية و قد تم توزيع حصص رأسمال للجانب الجزائري بأغلبية 51 % بينما تعود ملكية 49 % من رأس المال الجانب السعودي.
2- البنك الإتحادي : هو عبارة عن ينك خاص تم تأسيسه في 07 ماي 1995 بمساهمة رؤوس أموال خاصة و أجنبية، حيث ترتكز أعمالها على جمع الإدخار و تمويل العمليات الدولية و المساهمة في إنشاء رؤوس أموال جديدة كما يقوم أيضا بتقديم النصائح و الإرشادات و الإستثمارات المالية.
3- مؤسسات بنكية و مالية أخرى في طور الإنشاء : مازالت مؤسسات مالية و بنوك أخرى تتقدم لطلب الإعتماد من مجلس النقد و القرض و يبدو أن هذه الحركة سوف تستثمر لسنوات أخرى طويلة و فيما يلي بعض المؤسسات التي حصلت على الإعتماد من هذا المجلس.
و في إجتماعه المنعقد في 28 جوان 1997 منح مجلس النقد و القرض رخصته بإنشاء شركة متخصصة في القروض الآجلة رأسمالها الإجتماعي 200 مليون دينار، و قد تأسست من طرف الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية و المؤسسة الوطنية للعتاد الفلاحي و مؤسسة التسويق الفلاحي، و تتخصص في تمويل تجهيز القطاع الفلاحي و قطاع الصيد البحري.


(1) طاهر لطرش (تقنيات البنوك) الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية. سنة .2001، ص.203.

و في نفس التاريخ منح الرخصة بتأسيس بنك خاص يسمى البنك التجاري و الصناعي الجزائري برأسمال قدره 500 مليون دينار و يقوم هذا البنك بالعمليات المالية الخاصة بالبنوك التجارية، إضافة إلى ذلك رخص مجلس النقد و القرض بتأسيس بنوك أخرى ذات رؤوس أموال وطنية و أجنبية مثل بنك الخليفة، بنك الميناء MOUNA ، الشركة البنكية العربية(ABC) سيتي بنك، القرض الليوني.
الفرع الرابع- تعديل لقانون النقد و القرض سنة 2001 :
نتيجة وجود عدد من النقائض في التطبيق العملي لقانون النقد و القرض 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 قامت السلطات بإجراء عدد من التعديلات على القانون بإصدار الأمر 01/01 المؤرخ في 04 ذي الحجة 1421 الموافق لـ 27 فيفري 2001 حيث تم الفصل بين إدارة بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض.


بالتوفيق
[/quote]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجمعية الثقافية سعيد عتبة ورقلة -الجزائر- :: منتدى التعليم العالي :: العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية CLASSIC + LMD-
انتقل الى: